X أغلق

X أغلق
الرئيسية » قلم حر » نثرية بعنوان-كيف تموت الاحزان؟
نثرية بعنوان-كيف تموت الاحزان؟
بقلم نزيهه عاصي
11/03/2014 - 19:05
استخرت نفسي، واستطلعت آراءها
فهل ما بي نتاج شقائها؟
ام ما يصيبني بسبب عنائها؟
 
ساءلت قلبي فرفض التجاوب
وزادت مشاعري نشاطها بلا سبب
 
***
 
... وحين رأيتك:
رأيت رجل اللغة العربية
أشعرني بحروفه الوهمية
 
فتارة يسيطر علي بحروف بهية
وأخرى يتمنع، مبديا حكما سنية
 
فلا نفسي استطاع ان يعمرها
 
ولا غوامضه استطعت ترجمتها
 
كنت حبيبي
وتخيلتك نصيبي
من يظفر بك؟ لا تزجره
ومن تبخل عليه، بالعنف تأمره
 
***
 
تبني الأسوار أمامه
ليقف مدهوشا مكانه
 
**
أكان ما بيننا حبا، أم وهما وسرابا مرئيا؟
فكيف وقد اسقيتني دموعا مسقية؟
 
فلقد كبلتني بقيود أبدية
فكنت أنا لك الضحية
فهل تخيلتني اوزيس وأنا ملحمتك الشعرية
أم  ظننتني يا قيس: ليلاك العامرية؟
 
فأرجع إلي حبي
أرجع لي حبي يا من رأيت رماح غدرك الشقية
أرجع إلى قلبي قبل أن يصبح بحبك باليا مرثيا
وإلا، لانطلقت وحطمت السلاسل القوية
لأبدأ معك حبا راقيا يخلو من المبادئ الوهمية
فتعالَ، ولا تعتبرني بحبك هائمة وغبية
 
***
 
فقد فَجّر الغام الحواس تجاهك
لتصبح ذا امرا مكشوفا تجاهه
 
فعندما تتحدث: تتعرى لغتك
ويبطل سكونك
وتكتسي كلماتك بالحب
الحب الذي طالما انتظرناه
ونحن نهدر اوقاتنا
في فلسفة التحاور بيننا
كي يثبت كل منا، أننا
كل أرصن لصالحنا
***
 
عرفتك زلق اللسان
كمن يخطب في البرلمان
تستنفذ قوتك في البيان
واختراع التبيان
لتشعر من حولك بالأمان
وأنت منه بلا اطمئنان
 
كنت: أحتضن منك غوامض الكلام
لتعلو بي، وتستشف على كل الأنام
 
فتوقظ بداخلي رغبات مستترة
وتتجلى مشاعري شرسة منبهرة
فأتوق للحديث اليك
وتصفني بحروف ألفتها  لديك
 
***
واهمة أنا أننا بذات القلب نحس بالنبضات
وبذات الروح نسمع الآهات
 
فالغيرة قد أكلتني
من انسياب المفردات
وتعليل الوعود عدة مرات
 
 
كنت تحتضن روائع مؤلفاتك النفيسة
لتوهم أنها ليست تعيسة
وتبقى كلماتك تغزل الشفاه
تتودد بخيالها بكل أناة
 
حين أن شفاهك المتحجرة
تبخل بلفظ كلمة ولو كجمرة
 
وعندها، يخيم السكون
 
ونتذكر،  بان الحزن هطولنا السري الدائم
الذي يثير بي البكاء
فأبلل قاموس كلماتك العذبة
لأحولها الى شجن الكلام
 
***
 
انت هناك
وانا هنا
قلبنا واحد
فكرنا واحد
احساسنا واحد
قاموسنا واحد
لفظنا واحد
حزننا واحد
 
لكن
بقيت انا هنا
وانت هناك
فكيف اذن تموت احزاننا
ونحيا معا دون أحزان؟
 
******
شيء من المي
ارجو ان تتحملوني
فإني أميرة لأحزاني
 
 
اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
1
ما أروعك .
رائعة جدا ... توفقت في اختيار العبارات والكلمات ... نثريتك معبرة وتمس المشاعر وبها سحر جميل... كل الاحترام وبانتظار المزيد .
رائد محاميد - 11/03/2014
2
الى اميرة احزانها
جميل جدا أن يفضفض الانسان عن احزانه بالكتابه فهو بعد الفضفضة يستريح وأيضا يستفيد القارئ من تجارب الآخرين .. ألأيام كفيلة بتخفيف الأحزان سلم قلمك الرائع اجدت ا وصف احزانك يا أميرة احزانك .. أبعد الله عنك الأحزان
ام ابراهيم شلبي - 11/03/2014
الديرة على الفيسبوك
فيديو اليوم