X أغلق

X أغلق
الرئيسية » عالميات » قطر تزداد انفتاحا على العالم منذ حصارها
قطر تزداد انفتاحا على العالم منذ حصارها
01/10/2018 - 19:30
منذ أن بدأ الثلاثي الخليجي ومعه مصر بمحاصرة قطر أواسط العام الفارط، توقع أغلب المراقبين أن يكون هذا الحصار خانقا، وأن يحد من تحركات قطر وتواصلها مع العالم.
بذلت السعودية والإمارات والبحرين مساعي كثيرة لرسم ونشر صورة كئيبة لقطر وهي تعاني من الحصار، وآخرها ما غرد به وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش من أن "أزمة قطر اختفت كليا من اهتمامات المجتمع الدولي في أسبوع الجمعية العامة في نيويورك" ويريد بذلك الإيحاء أن العالم لم يعد يهتم بقطر، فيما الواقع على الأرض يناقض ما ذهب إليه الوزير الإماراتي.
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومنذ بدء الحصار على بلده وحتى اليوم، قام بجولات عديدة حول العالم وفق توجه إستراتيجي محدد، استطاع خلالها توسيع علاقات البلاد السياسية واستثماراتها الاقتصادية في قارات العالم المختلفة.
الأمر الذي دفع بكثير من دول أوروبا وآسيا وأفريقيا إلى مبادلتها التوجه عبر زيادة الاهتمام بهذا البلد النفطي الصغير، الغني بموارده ومشاريعه الكبيرة، وبصورة تجعل المراقب للأحداث في المنطقة يعتقد بدور وتأثير (الخطأ الإستراتيجي) الذي ارتكبه الرباعي المحاصر ضد قطر، في هذا التمدد والتوسع القطري غير المسبوق.
في منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، قام أمير قطر بجولة آسيوية شملت كلا من ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، تلبية لدعوات من قادة تلك البلدان، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات.
وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، قام الشيخ تميم بجولة خارجية، كانت الأولى بعد الحصار وشملت كلا من تركيا وألمانيا وفرنسا، ثم ختمها في نيويورك حيث شارك باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تبعتها جولة أفريقية أواخر ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، شملت كلا من السنغال وغينيا كوناكري وساحل العاج وغانا ومالي وبوركينا فاسو. وتم خلال الجولة التوقيع على مشاريع استثمارية وأخرى للشراكة والتعاون مع الجهات المعنية في تلك الدول، ضمن مساعيها الجادة لتعزيز العلاقات مع غرب أفريقيا باعتبارها منطقة واعدة اقتصاديا. 
لم يتوقف التوسع القطري مع العالم عند ذاك الحد، حيث قام الأمير في مارس/آذار من العام الجاري بجولة خارجية رابعة منذ بدء الحصار، وكانت جولته هذه إلى أوروبا، حيث بدأت ببروكسل ومن ثم بلغاريا باعتبارها العاصمة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليا، يرافقه عدد من الوزراء ووفد كبير من رجال الأعمال للتوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات.
ويختم الأمير الانفتاح على العالم بجولة خامسة إلى أميركا اللاتينية، تبدأ اليوم الاثنين، إلى عدد من الدول تلبية لدعوات من رؤسائها، وستكون الإكوادور المحطة الأولى تتبعها زيارة إلى بيرو ثم باراغواي وأخيراً الأرجنتين. ومن المنتظر أن يتم بحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون الثنائي في مختلف المجالات.
يضاف إلى كل تلك الجولات الخارجية للأمير، استقباله للعديد من زعماء ورؤساء الدول حول العالم خلال فترة الحصار، مما يؤكد أن قطر فعليا استثمرت خطأ الرباعي المحاصِر الإستراتيجي، في تعزيز حضورها الدولي ودعم علاقاتها مع الخارج، مما جعلها محط أنظار كثير من دول العالم، وتحويل الدوحة إلى عاصمة نشطة تعج بزوارها من قادة ومسؤولي العديد من البلدان.
اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
الديرة على الفيسبوك
فيديو اليوم