X أغلق
X أغلق
الرئيسية » محليات » الوالدة الثكلى: "كان يراقبنا من فترة، قسوته مميتة"
الوالدة الثكلى: "كان يراقبنا من فترة، قسوته مميتة"
11/09/2013 - 21:20

وخلال لقاءٍ خاص: تحدثت الوالدة الثكلى كوثر يوسف عن الوجع الكبير الذي تحمله في قلبها، بفقدانها زهرتين غاليتين: مادلين وأماني، ربتهما برمش العين، ففارقتا الحياة دون مبرر! جعها المدفون في أعماقِ قلبها، وبآهاتِ حزنٍ مكتومة، وآلامٍ وحدها تتحملها بادرتني بالسؤال: "ماذا تنتظر منّي أن أقول؟ إنّ ما حصل أكبر وأبلغ من أي حديث ممكن أن ينطق به لسان، فقدتُ ابنتاي ، ربيتهما بنور عيوني وما أن كبرتا حتى جاء والدهما ، وأخذ روحيهما " هذه كانت الكلمات الأولى للأم كوثر يوسف التي فقدت ابنتيها مادلين وأماني الأسبوع الماضي ، اللتان كانتا أول ضحايا مجزرة دبورية تعرضاً للعيارات النارية التي أطلقها والدهما المنتحر بعد ذلك ، بشير نجار.


بعد أسبوع على المجزرة، أتيح لنا محاورة الوالدة الثكلى ، كوثر يوسف التي فقدت ابنتيها أماني ومادلين، وقد تحدثت في البداية عن القاتل بشير نجار ، الذي كان زوجها قبل بضعة سنوات وهو والد المرحومتين وأختهما الكبيرة وقالت: " في عام 2005 انتهت كل علاقة تجمعنا به ، فكل إجراءات الطلاق كانت قد انتهت، وحتى البنات كان في البداية يأخذهن وبعد أن رفضن البقاء معه حتى ولو ليوم واحد ، لم يعد يتواصل معهن طوال هذه السنوات التي مرت ، خلال فترة زواجي منه كان شخصاً عنيفاً وعنيداً وأطواره غريبة لكنه لم يكن مجرماً ولم أفكر يوما أنه سيقوم بجريمة بهذا الحجم وبهذه القسوة، عند زواجه من زوجته الثانية ، التي صارت مرحومة أيضاً فقد كانت أيضا إحدى ضحاياه ، عند زواجه منها فرحتُ كثيراً بل ووزعت الحلوى ظنّا مني أنه سيتركنا بحالنا ، لكنه لم يتركنا ولم يتركها ودمر حياتنا وحياتها".

وأضافت: "طوال السنوات الماضية لم يكن يمر من أي طريق أتواجد فيها أنا أو أحد من أخوتي ، ولكن قبل ستة أشهر بدأتُ أراه في القرية ، فأصبح يمر أكثر من مرة من أمام المخبز الذي أعمل به ، وأصبحت في كل يوم أراه عندما أوصل البنات للمدرسة ، ظننتُ أنه كان يريد رؤية بناته ، لا أنه يخطط لقتلهن".

وتابعت الأم الحزينة: "علمتُ انه أراد قتلي أيضاً ، وقتل أكثر من شخص منهم ابنتي الكبيرة التي لحسن حظها لم يجدها بعملها وخطيبها التي قام مراراً بتهديده وتهديد والده ، منذ أن تقدم لخطبة الفتاة".

وأكملت حديثها قائلة: "مادلين وأماني كانتا زهرتان في القرية، عرفن بأخلاقهن وعلمهن، وتميزهُن، والجميع كان يشهد لهما بذلك ، خسارتي وفاجعتي بهما لا يصفها أي كلام، فهما وأختهما الورود التي كانت ترافق حياتي، وطوال عمري عملت بجد وتعب من أجلهن، وهو جاء بخمسة دقائق دمّر كل شيء وحرمني منهما، لا أستطيع أن أتصور ما الذي كان يفكر به، وكيف سمح له قلبه بذلك، ولكن أظن أن شخصا يصل لمرحلة يقتل بناته فيها، لا يكون هنالك في قلبه ما يلين أو يشفق أو يحب حتى".

وتابعت: "بعد هذه الحادثة دُمرت حياتي ، اجتماعيا واقتصاديا ومن جميع  النواحي، لم يعد هنالك ما يطيب العيش معه أو من أجله، مادلين وأماني في رحمة الله، ونحنُ نبكيهما، نبكي الفراق الموجِع، حزني أشدُ من التعبير عنه، وحزن اختهما وحُزن خطيب مادلين، فمَن يعوضنا عن قسوة الأيام، ورحيلهما، وحده الله يخفف الوجع، لكن لا يمحوه ابدًا".

اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
الديرة على الفيسبوك
فيديو اليوم